يانصيب
وكل أسبوع أغير التقسيم لعل وعسى وأختلف مع زوجتي التي تتهمني بالتبطر على النعمة التي ستأتي لأنني أوزعها سريعاً فعملية تبديل المنزل بآخر أكثر اتساعاً لا داعي لها وشراء سيارة قبل ان أتعلم فن السياقة التي هي ذوق وأخلاق مفتقده في شوارعنا هو التهور بعينه وتوزيع مئة ألف ع الماشي لأهلي وأهلها سيجعل قيمة الجائزة التي كانت وقتها مليوني ليرة للنصف نمرة تنخفض إلى نصف مليون وهو مبلغ تافه بلغة اليانصيب ومع ذلك دواليب الحظ قصف الله عمرها لم تهدي ولا مرة على نمرتي ولم أياس وزعت الجائزة على أهلها ولم أربح وزعتها على المياتم ولم يروا مني قرشاً تبرعت بها للكنائس والاديرة ولم أربح وزعتها على المقاصد الإسلامية والجمعيات الخيرية ولم اربح .
قلت في نفسي لعل اليانصيب حرام ولذلك قلت سأتبرع بنصف الجائزة لمن يقبل الرشاوى ويمتهن مص دم المواطن على شارات المرور وعلى أدراج المالية والبلديه لعل النية الحرام تجذب المال الحرام ولكن عبث ياحبيبي عبث اشتريت البطاقات على أرقام أعياد ميلادي وزواجي وميلاد ربة الوجه الصبوح ولم أربح .
وكل أربعاء أفلفش ورقة النتائج وتنهار أحلامي جميعاً وأحزن على من كنت ساتبرع لهم بجزء كبير من الثروة التي ستأتي من دولايب الحظ التي قد تهدي ع النمرة ولكن الفشل الكامل الدسم يلاحق محاولاتي إلى أن وافق أربعاء اليانصيب ليلة افتتاح مسرحية انسو هيروسترات التي شاركت فيها عام 1998لصالح المسرح القومي .
وقفت عند البائع في طريقي للمسرح وأعطيتها للبائع الذي صاح يا أستاذ:هالمرة كنت ربحت كانت الجائزة الكبرى تحمل الرقم 47196فئة ألف ومعي البطاقة ذات الرقم 58196أي هي نقلة لتحت من الثمانية أو الخمسة كانت أكسبتني عشرين ألف ونقلتين كانت منحتي المليونين وفي لحظة التوتر وارتفاع الأدرينالين قلت للبائع وعيوني تلتهم بقية الأرقام انظر لقد ربحت جائزة الخمسة وعشرين ألف فقال لي : انتبه إلى الرقم الفائز إنه 58169وليس 58196.
مشيت يائساً ولكن زاد إيماني بأن الحظ سيأتي وسأفوز باليانصيب وفعلاً من يومها أفوز أسبوعياً و لا أترك أربعاء إلا أفتح ورقة النتائج وأكتشف أنني ربحت باليانصيب جلت قدرتك ياربي لقد تغيرت حياتي وتحولت من خاسر دائم إلى فائز دائم ومن يشكك باليانصيب وجدوى اليانصيب فليفعل مثلي ولا ييأس وأنا متأكد من أنه سيربح مثلي فأنا ومنذ خريف 1998أربح ثمن بطاقة اليانصيب التي لا أشتريها








التعليقات
النشرات الاخبارية للتعليقات على هذا الموضوع.