ليس من أبسط الأمور بل من أكثرها تعقيداً أن نشبه شيئاً ما بالشمعة.
ولعل هذا التشبيه يتجاوز في تعقيده الأحاجي التي مرت في رواية دافنشي كود...

 


بالتأكيد...
الشمعة...أمل
الشعمة...نور
الشمعة...لا تستخدم إلا في حالات السكينة
الشمعة...في العصور اليونانية كانت رمزاً صريحاً للحياة الجديدة
ولكن من هذا كله يجب أن أذكر أنه وبالنسبة للدراما السورية... الشمعة مفتاح جمال  و جواز سفر ولكن ماذا لو انطفأت الشمعة؟

 


مساء الخير...
في الفترة الماضية بتنا نلاحظ أن ما يدعى بسوق المنافسة بين الدراما السورية وأي دراما عربية أخرى ليس إلا صنفاً من صنوف الخيال المحلى بالسكر وكل يحاول أن يزين هذا الخيال بالطريقة التي يشاء.
لكننا ندعو الواقع واقعاً لأنه لا يعترف بلغة الخيال ... وتفوق الدراما السورية جزء من الواقع.
لست أملك باباً محدداً لأدخل إلى موضوعي لكنني أحب أن أبدأ عادة من الأسئلة
ماذا قدمنا؟... الكثير
ماذا نملك من مقومات العمل؟...الكثير
هل لدرامانا هوية؟...بالتأكيد
هل سنستمر؟.... شكراً لكم
سؤالي الأخير يرتكز على أحجية بسيطة...أحجية الزمن
لن نستطيع أن نعود بالزمن إلى عام 400 للميلاد حتى يتحول الفن إلى مصطلح شبيه بذلك الذي كان قائماً على القيمة الفنية الصرفة فاليوم هناك العلاقات وهناك سوق الممثلين (آسف على استخدام هذا المصطلح لكني لم أجد مصطلحاً أكثر ملاءمة) وهناك رأس المال وهذا تحديداً ما رغبت بالحديث عنه...رأس المال
ولو أن أي مما ما سبق هو موضوع مستقل قابل للنقاش.
لا يخفى على ابن اليومين أن رأس المال الخليجي هو الصخرة التي تستند عليها الدراما السورية.
ببساطة نحن نراهن على ممثلينا ومخرجينا وفنيينا وكل أوراق الإبداع حين نخلطها مع أوراق مالية قد تبتسم في وجهنا في أي لحظة وتقول وداعاً يا أطفال وتمضي لتحرق الدرب التي سرنا عليها حتى وصلنا إلى هنا...
نحن في سوريا –ملاحظة أشعر بشيء من المسؤولية عندما أقوم بكتابة الجملة السابقة ...نحن في سوريا- بتنا في حالة يجب أن تدرس ... الرقي والتقدم السريع
والصدى الخلاب للفنان السوري والطلب المتزايد على الأسماء السورية كلها أمور يجب أن نحزن بشدة عندما تختفي بسبب اختفاء رأس المال.
سؤالي بسيط ولست ممكن يأخذون الفن صنعة لهم...
أليس من الحري بنا أن نشكل ما يدعى بالتوعية المنهجية لأصحاب رؤوس الأموال
لعل ذلك من شأنه أن يجعل العمل السوري سورياً خالصاً ...
أعتقد أن الموضوع أعقد من ذلك بكثير... أتمنى أن نحافظ على الشمعة
فتحت بقعة الضوء لكني لست ممن يتقنون فن إيجاد الحلول.
ولكل من أزعجه مقالي هذا... يا سيدي اعتبرو فشة خلق وأنا بعتذر منك


رامي كوسا

خاص موقع يارا صبري

يسمح بالنقل شريطة الاشارة للمصدر