واضربت ورقة الخريف الشاحبة .مسرعة تتراقص ذبولا
تمضي إلى نهايتها دون نظرة ندم ... متفائلة بالسقوط ..سعيدة بمرافقة الرياح
ارتعشت.. لحظة بردا وأخرى انتشاء

 


أعجبني فيها ذلك الشغف الذي لا ينضب لتحقيق النهاية ...وأغراني صخبها الهادئ
تشربت رياحا مسائية متعبة وتغلغلت في ثنايا جمالها ذكريات الدفء الراحل
فجمعت تناقضات فصول حياتها..وانطلقت تعدو وتخشخش
لم يوقفها حنينها إلى غصن حضنها يوما ما ولم تحرك أيامها الغابرة ندمها
هي...بكل ما فيها تعلمت أن الحب والحنين والعناق الذي كان يبدو أبديا انتهى ...
أدركت نهايتها.ز لكن شيئا لم يقيدها بالاوهام ولن يفعل
هي حرة الآن .. لأنها تعلمت كيف تتراقص في حدود تلك النهاية
كيف تمر بمحاذاة جرح قديم أو مكان جرح دون ان تذرف نفسها دموعا
تعلمت كيف تكابر .. كيف تصمد .. كيف تتحرر !
لأنها لا تزحف ولا تخاف من القادم
لان جرأتها تدفعها .. تطيرها .. وتجعلها تتقافز على إيقاع اندفاعها.
لمى قرقوط