مسرح الأطفال إنتاج خجول.....رغم المسؤولية
إذ ينعكس ما يراه على تكّون مفاهيمه و قيمه و سلوكيته كما بينته الشخصية , خصوصاً أن دراما الطفل التي تثبتها الفضائيات يختلط فيها الجيد مع السيئ و الإنتاج الذي يتابعه ليس بنوعياً فساعات البث / غول /إن صح القول يلتهم كل شيء فتشتمل ساعاته عندئذ على انتاجات متنوعة المصادر و الأهداف و بالتالي سيرى الطفل السلبي كما الايجابي دون تمييز,التجاري كما الهادف و الجيد , فهو الضحية الأولى عندما تغيب الضوابط المحيطية لتحديد ما يراه , حيث يرى في بعض الأحيان تمجيد للأنانية للوصول إلى النصر ,وأحيانا الفردية البحتة كما الإلغاء للأخر و أحيانا الأخرى تمجيد القوة و العنف و الذي يبلد من مشاعر الطفل و يخلق حالة من التمويت التدريجي لها كما تؤكد النظريات العلمية التي تهتم بعلم النفس , من هنا فان حضور مسرح الطفل في حياته هي فعالية على غاية من الأهمية لأنه لو تابعنا عروض هذا الصيف على قلتها فإنها مدروسة مقارنة بما يتابعه عبر الزخم الفضائي الضخم مثلاً مسرحية / الإوزة ذات التاج الذهبي / التي تعرض على صالة مسرح /الشهيد باسل الأسد / بدمشق تؤكد على قيم التعاون و الصبر و الروح الجماعية و تفعيل المقدرة على الانجاز ثم أهمية الإدارة للوصول إلى الطموح و الأحلام أيضا عرض / بين الغيوم / على صالة مسرح القباني تدور في نفس السياق و عبر أسلوب فنّي يلّون خيال الطفل كما يحلق بتصوراته الذهنية مضافاً إلى إقناعه بالمؤثرات المتنوعة فتطلع هذه الرحلة الجميلة الطفل على خفايا و خفايا فتلك الوسيلة عدا عن حيويتها الفنية التي تتجه إلى للطفل بالأغاني و الرقصات و الاستعراضات يؤدونها شخوص يحبها الطفل فأفكارها مختارة و تتجه إلى التعزيز لمفاهيم إنسانية مثلى , من هنا فان حراكاً مسرحياً يهتم بالطفل و يحقق الحضور في حياته الثقافية سيمثل نسبياً البديل الايجابي المرتجى و إن كان الأمر يحتاج أصلا إلى حضور دراما طفلية محلية فاعله .
خاص موقع يارا صبري







