رعاية المسن والدفء الأسري
اعتبرت منظمة الصحة العالمية مدينة /حماه/ أول مدينة عربية صديقة للمسنين لاعتبارات عديدة ليس أولها وجود دور للعجزة و رعايتهم و ليس نهايتها تأمين بنى تحتية للمسن تساعده في حركته و تنقلاته بدءً من الممرات الخاصة بالمشاة في الحارات المرورية و المطالبة الدائمة في تخفيض أجور المواصلات و تامين العيادات المجانية
ثم التخصيص لمقاعد خاصة للمسنين في الباصات و الحدائق و مواقف الباصات و وضع شاخصات تؤكد على احترام المسنين و العمل على القيام بحملات توعية بكيفية التعامل معهم
ثم الاستمرارية قدماً نحو رعاية آمنة للمسن , وما المانع من أن تحذو حذوها كافة المدن الأخرى لاسيما أن ثقافتنا و موروثنا يحض على الاهتمام بالمسن , ذالك الفرد الذي تقلصت مهامه الحياتية بفعل الزمن و أفنى عمره في خدمتنا مما وضعه في مساحة ذات خصوصية نفسية و اجتماعية و جسدية تتطلب الكثير من الرعاية على المستوى المعنوي و الجسدي لإعانته في ظروفه الجديدة , حيث لا بد من الأخذ بعين الاعتبار بان المسن كغيره من أفراد المجتمع تأثر بالمتغيرات الاجتماعية و الأسرية و الاقتصادية بفعل تقلص الأسر الكبيرة المتعارف عليها في مجتمعنا العربي لتنحسر حدودها مضطرة بفعل عوامل عديدة و قد يكون الجانب المادي أهمها , في هذا السياق علينا أن نطلق دعوى للتمسك بهذا الفرد لأسباب لا تنحصر في الجانب الإنساني و إنما في الجانب القيمي و الحفاظ على أخلاقيات تتسم بالأصاله و ضرورة التكريس للاهتمام بالمسن اسرياً لأنه مهما كثرت دور العجزة و تم التأسيس لبنى تحتية تساعده خارج المنزل إلا أن الرعاية الأسرية و احاطته بالأبناء و الأحفاد لها الحيز الأهم معنويا عند المسن دون أن ننسى استثمار الدور الإعلامي في كافة المجالات في هذا السياق
خاص موقع يارا صبري






