في يوم ما
ضد الخير وكأن كل ما فعله ويفعله الشر لم يرضي غروره حتى الآن
نعم قرر أن يخوض حربه، مع إدراكه التام بأن موازين القوى قد تكون مختلّة
لكنه اتخذ القرار.. جمع الملايين من الأشرار، وألقى فيهم خطبة تقوي عزيمتهم، وتشحذ هممهم، وأعلن ساعة الصفر، وفي حركة غير مسبوقة أرسل للخير رسولاً يعلمه عن موعد الحرب.
التقى الجيشان.. الملايين من الأشرار ضد الخير وحده. معركةٌ وقف فيها الخير قبالة الشر، وساد ذاك الصمت الغريب. كان الشر فيها يفكر أنه إذا قام بقتل الخير فسوف يتهم بأن عمله غير أخلاقي، وقد يخسر الكثيرين من مؤيديه في هذا العالم، بالمقابل إذا استطاع الخير أن ينتصر على الشر فسيكون قدوة لغيره من الأجيال القادمة، لذا قرر أن ينهي معركته، فأوعز لجيشه أن ينسحب، والتفت الى الخير قائلاً: كنت أعرف بأنك ستنتصر.
لكن الخير في قرارة نفسه كان يدرك تماماً أنه لولا دهاء الشر لما استطاع أن ينجو بنفسه من الموت
يحب
يحب أن يشرب قهوته وسط أو حلوة, ولكن لايستطيع فهو مضطر أن يشربها سادة هو يقف أمام محل اسطوانات قديمة ليحفظ أسماء بيتهوفن وموزارت مع أنه يحب أن يسمع الهوارة, يجول بين المكتبات الراقية ليعرف آخر إصدارات دان براون, وماركيز وهمنغواي, ومحفوظ وغيرهم مع أنه يحب أن يقرأ مجلة فنية مصورة ربما لأن هذه هي أهم الشروط التي فهمها هو ليصبح مثقفاً لنقع نحن في إشكالية التفريق بين المثقفين, ومدعي الثقافة, أولئك المتثاقفون الذين اقتحموا مجتمعنا وآرائهم تدور حول معايير أو عادات من غير المجدي التفكير بها أساساً فالموال الشعبي في رأيهم تخلف وشرب الشاي سذاجة وهم من يفهمون ما وراء السطور وأن أي بيت شعري أو مشهد مسرحي هو غير ما ظهر للعامة وأن فيه رسالة للنخبة التي تشكلت منهم فقط.
وأن نزار قباني قصد بالمرأة في هذه القصيدة الأمة العربية وأن مسلسل الزير سالم هو إسقاط لم يوجهه الراحل ممدوح عدوان إلا لهم وأن العامة ستراه ملحمة تاريخية عادية .
ياأعزائي استفيقوا من وهمكم الثقافة ليست ثوباً تخلعه عندما تدخل لتنام أو حالة منفصلة تجعلك ممثلاً فاشلاً مملاً مكشوفاً الثقافة هي حالة تصنعها في نفسك فتجعلك ذاك الشخص الذي لن يحتاج إلى شرب القهوة أو يعرف اسم ذلك الكاتب أو تلك المقطوعة ليكون مثقفاً ومن يدري ربما كان بعض أولئك العباقرة كنزار قباني ومحمود درويش وماركيز وغيرهم لا يحبون شرب القهوة أصلاً ومن الممكن أن يكون كتب أحدهم أجمل ماعنده عندما كان محمياً عنها
خاص موقع يارا صبري






