مرة اخرى موضوع تحديد النسل و توضيح من ام سلمى
بدايةً أود أن أقدم جزيل الشكر والامتنان لنجمتنا المحبوبة يارا وأنا معجبة جداً بهذا الموقع الرائع حقاً. في الحقيقة أنا لا أحب أن أكون ضيفة ثقيلة على الموقع ولكنَ الموضوع الذي طرحه الأستاذ المحامي ميشال شماس على غاية من الأهميَة والخطورة ويستحق أن ينظر إليه بشيء من الاهتمام.ولذلك أحب أن أوضح رأيي بالموضوع وسأترك الأرقام الإحصائية لتتكلم:
تقول الأبحاث إن عدد سكان أميركا يعادل حوالي(212) مليون نسمة وإن النمو السكاني في أميركا يصل إلى درجة (2/2) عندما يبلغ عدد السكان 260 مليون نسمة.كما أن نسبة الهبوط في الولادات كانت هائلة وخاصة بعد الحرب العالمية الأخيرة.ويتوقع الخبراء أن تصل أكثر دول أوروبا إلى درجة الصفر في النمو السكاني في نهاية القرن ال21.أما في فرنسا فقد صرح رئيس الوزراء الفرنسي دوفيلبان أته عندما يتوقف أحد الوالدين عن العمل ليرعى ثلاثة أطفال سيحصل على 750 يورو.
شهرياً لمدة عام وهو مايزيد بحوالي 50 في المئة عن المبلغ الشهري الذي تتقاضاه الأسرالتي ترعى طفلين فقط.
وفي عام 2006 أصدرت المفوضية الأوروبية تقريراً تتوقع فيه أن عدد السكان الذين هم في سن العمل سينخفض إلى 16 بالمئة من العدد الكلي للسكان في الاتحاد الأوروبي وذلك ما بين عامي 2010 و2050.
والأرقام مشابهة في اليابان وروسيا وإيطاليا وأوروبا الشرقية ولكن بالتأكيد أنالا أستطيع أن أعرض جميع النتائج الإحصائية ولكنني أود أن أتحدث قليلاً عن الصين:
فبعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على نظام المولود الواحد في الصين قررت الحكومة الصينية إعادة النظر في القانون بعدما أفاد التقرير الذي نشرته إحدى المراكزالإحصائية بأن نسبة من هم فوق سن الستين من العمر سترتفع من 17.6 بالمئق في مدينة شنغهاي في عام 2010 إلى حوالي31 بالمئة بحلول عام 2050 وهو ما يزيد عن نسبة المسنين في العالم والبالغة 20 بالمئة.وهناك العديد من المخاوف التي تنبه إلى تناقص عدد الأفراد الذين هم في سن العمل والعطاء في الصين
وقد نشرت صحيفة تشالينا دايلي أن المشفى المركزي لطب الأطفال في مدينة نانجينغ سجلت 90 ولادة لتوءمين أو ثلاثة قبل عام .وقد أوضح التقرير الصحفي بأنه بينما تلجأ العديد من النساء الصينيات إلى عملية التخصيب الصناعي من أجل الإنجاب لوجود مشاكل محددة فإ ن أخريات من الطبقة الغنية غالباً يلجأن إلى نفس العلاج بغرض الحصول على أكثر من ولد واحد، وخاصة وأن القانون لديهم يحدد فقط عدد الولادات الذي يجب أن لايتجاوز الولادة الواحدة.
وأما عن بلادنا العربية فهي بلا شك تعاني من ارتفاع متزايد في عدد السكان مع تراجع تدريجي في الستثمارات والمشاريع التنموية التي لم تعد قادرة على سد الاحتياجات المتزايدة على الموارد الطبيعية . ولكن هذه المشكلات سببها الرئيسي سوء استغلال الثروات الطبيعية التي تتجه بكميات هائلة لتخدم مصالح الدول الستغلالية والستعمارية. وكلنا يعلم كم تنفق الدول الاستعمارية من مليارات الدولارات من أجل دمار العالم بالمعدات والآليات العسكرية المدمرة.
يقول العلامة علال الفاسي:( أما ادعاء أن التنقيص من عدد السكان ضروري لتنفيذ التخطيطات الاقتصادية وتحقيق النمو فهو خطأ من الناحية الاقتصادية ومن الناحية الاجتماعية لأن المواليد لايولدون بأفواههم فقط بل يولدون بعقولهم وسواعدهم ، فهم مادة وعامل قوي في النمو القتصادي وتقوية الإنتاج وليسو متطفلين فقط في المجتمع وإنما عجز التدبير وسوء توزيع الثروة والتخلي عن الأقاليم الوطنية للمستعمرين هو الذي يدفع إلى هذا التفكير.
وهنا أود أيضاً أن أؤكد على ماقاله الأستاذ ميشال فيما يتعق بقلة الجدوى من حملات التوعية بتنظيم الأسرة وتحديد النسل إذا لم تترافق بتشريعات صارمة، وأنا أحترم رأيه وموقفه ولكنني أيضاً أصر على قولي بأن تحديد النسل لا يجب أن يكون إلا باختيار طوعي من قبل الزوجين دون أي تدخل قسري من الدولة.وإذا أردنا أن نلجأ إلى تشريع صارم يؤدي إلى الوصول إلى أسرة سورية منظمة على غاية من الوعي والتقدم ‘ فلنلجأ إلى القانون بفرض العقوبات على العاطلين على العمل، ولنحاول جميعاً أن نتعاون للاستفادة من الطاقات الشابة في مجتمعنا بتغيير الواقع التعليمي وتأمين فرص العمل للشباب وغير ذلك من الإجراءات القانونية التي من شأنها أن تطور الإنتاج المحلي وترقى ببلادنا نحو الأفضل.
بصراحة لقد حاولت الاختصار قدر الإمكان ومرة أخرى أقول بأنني أحترم موقف ورأي الأستاذ ميشال شماس وأشكره لأنه فتح ملف اجتماعي على غاية من الأهمية وأعتذر كثيراً للإطالة وشكراً جزيلاً.








التعليقات
المشكلة كما ذكرت في البداية هي التقليد الأعمى للغرب وعدم إعمال العقول العربية لأخذ ما ينفعنا وترك ما يسيء إلينا.
وشكراً جزيلاً على هذا الموضوع الجميل.
يعني في مجال إنو تكتبي دائماً بالموقع لأني الموقع رائع وأنتي كمان كتر رائعة وأسلوبك حلو وشكراً للجميع
النشرات الاخبارية للتعليقات على هذا الموضوع.